مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

475

ميراث حديث شيعه

هذا الكلام غريب ، لا نعرفه من غير مصنّف الكتاب ، وقد صرّح بمعناه في العلل فقال : إنّ الخطبتين في الجمعة والعيدين بعد الصلاة ؛ لأنّهما بمنزلة الركعتين الأخيرتين - ثمّ قال : - إنّ أوّل من قدّمهما عثمان « 1 » إلى آخر الكلام . باب الصلاة في السفر قوله : والاشتقان : البريد ( ص 281 ، ح 11 ) في كتب اللغة : البريد : الرسول ، منه قول بعض العرب : الحمّى بريد الموت ، أي رسوله ، وفي الذكرى : الاشتقان : أمير البيدر « 2 » ، والبيدر الموضع الذي يداس فيه الطعام « أم ن » . قوله : فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة . . . الخ ( ص 281 ، ح 13 ) يعني : المكاري إذا كان هذا عادته ، يكون حكمه في السفر حكم غيره « أم ن » . قوله : بل يكون مقصّراً حتّى يدخل إلى أهله ( ص 284 ، ح 26 ) أقول : في آخر كتاب الحجّ من كتاب تهذيب الأحكام ، وفي كتاب قرب الإسناد « 3 » وغيرهما أحاديث موافقة لهذا الحديث الشريف ، فيجب العمل به ، والمتأخرون أفتوا بخلاف ذلك « أم ن » . قوله : بريد ذاهب وبريد جائي . . . الخ ( ص 287 ، ح 39 ) أقول : أحاديث هذا الباب صريحة في أنّ مسافة الفطر أربعة فراسخ ، وأنّه يجب التقصير إذا قصد المسافر أربعة ، وأمّا التقييد بقصد الرجوع من يومه فيبطله حديث وجوب القصر على أهل مكّة في سفر عرفات إذ لا رجوع هناك من يومه ، وهذا الحديث صريح في أنّ المراد من الأحاديث المتضمّنة ثمانية فراسخ ما يعمّ الذهاب ومجموع الذهاب والإياب ، وبه يحصل الجمع بين أحاديث هذا الباب من غير حاجة إلى ما تكلّمه المتكلّمون من

--> ( 1 ) . علل الشرائع ، ص 265 - 266 ( ب 182 ، ذيل ح 9 ) . ( 2 ) . ذكرى الشيعة ، ج 4 ، ص 315 ، وفيه : « هو أمين البيادر » . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 220 ( باب 23 - الصلاة في السفر ، ح 59 / 550 و 65 / 556 ) ؛ قرب الإسناد ، ص 164 ( ح 600 ) وص 172 ( ح 630 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 474 ( كتاب الصلاة ، باب حكم المسافر إذا دخل بلده ولم يدخل منزله ) .